السيد نعمة الله الجزائري
273
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )
بقيت من صفر سنة عشر وأربعمائة على الشيخ المفيد أبي عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان قدّس اللّه روحه ونوّر ضريحه ، ذكر موصلة أنه تحمله من ناحية متصلة بالحجاز نسخته : الأخ السديد الولي الرشيد الشيخ المفيد أبي عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان أدام اللّه إعزازه من مستودع العهد المأخوذ على العباد : بسم اللّه الرحمن الرحيم أمّا بعد : سلام اللّه عليك أيها الولي المخلص في الدين ، المخصوص فينا باليقين ، فإنّا نحمد إليك اللّه الذي لا إله إلّا هو ونسأله الصلاة على سيدنا ومولانا ونبيّنا محمد وآله الطاهرين ، ونعلمك أدام اللّه توفيقك لنصرة الحق ، وأجزل مثوبتك على نطقك عنّا بالصدق ، أنه قد أذن لنا في تشريفك بالمكاتبة وتكليفك ما تؤديه عنّا إلى موالينا قبلك ، أعزهم اللّه بطاعته وكفاهم المهمة برعايته لهم وحراسته ، فقف أيّدك اللّه بعونه على أعدائه المارقين من دينه على ما أذكره ، واعمل في تأديته إلى من تسكن إليه بما نرسمه إن شاء اللّه نحن . وإن كنّا ثاوين بمكاننا النائي عن مساكن الظالمين ، حسب الذي أراد اللّه تعالى لنا من الصلاح ولشيعتنا من المؤمنين في ذلك ما دامت دولة الدنيا للفاسقين ، فإنّا نحيط علما بأنبائكم ، ولا يعزب عنّا شيء من أخباركم ومعرفتنا بالذل الذي أصابكم ، مذ جنح كثير منكم إلى ما كان السلف الصالح عنه شاسعا - يعني بعيدا - ونبذوا العهد المأخوذ منهم وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون . إنّا غير مهملين لمراعاتكم ولا ناسين لذكركم ، ولولا ذلك لنزل بكم اللاواء واصطلمكم الأعداء ، فاتقوا اللّه جلّ جلاله وظاهرونا على انتياشكم - أي تناولكم - من فتنة قد أنافت عليكم ، يهلك فيها من حمّ أجله ويحمى عنها من أدرك أمله » . ثم ذكر التوقيع ، وذكر بعد توقيعات أخرى وردت على الشيخ المفيد طيّب اللّه رمسه يوم الخميس الثالث والعشرين من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وأربعمائة مذكور بتمامه في